ارنست فلوير
132
رحلة الكابتن فلوير
على قبعتي ، حيث قد نسيت دفتر المذكرات ، بعض الأوقات كنت أتكاسل في اشعال الغليون بعد أن أنفخه نفختان وأنا أراقب النمل يحمل نواة التمر التي رميتها ، وكنت مسرورا عندما استيقظت على صوت ثرثرة ومزاح وضحك بصوت عال وعندما التفت وجدت فتيات يقفن حول البئر وحوض الماء وعلى ما يبدو أنهن يريدن الاستحمام . وكان هناك جدال حادّ بينهن وكنت أتابعهن بتمعن وذكاء وقد أخذت فكرة عن معنى حديثهن ، لقد قطعت عليهن الحديث بأن أكدت لهن أنني سوف أنتقل إلى شجرة أخرى عندما أجد سترتي ، وقد شكرنني وهن يضحكن بسرور على تلك المغامرة . حملت بندقيتي وأخذت أمشي ببطء تحت ظل الأشجار في الحديقة حيث وجدت صاحب الدعوة وكان قد استيقظ من نومه لتوه ، وأخذنا نتناقش عن المحاصيل والضرائب ، وأشياء أخرى ، وكان القمح في نبتته الأولى ملوثا ، وكان التبغ نادرا ما يستعمل . خلال فصل الشتاء ، تصبح الحدائق جرداء وجميع السكان يذهبون إلى المدن أو القرى المبنية من الطوب . إن مضيفي شديد الذكاء وقد أعطاني معلومات كثيرة . تناولنا غداءنا في الخامسة وكانت الشمس ساخنة قليلا ، وعليّ أن أسير 12 ميلا ، فسرت مع أحد الرجال ليدلّني على الطريق الصحيح إلى ( سوزه ) . خرجنا من الحدائق وسرنا تحت الشمس الحارقة ، إن بلدة ( قشم ) في أغسطس تكون قاحلة . وقد عبرنا الأخدود الكلسي مرة ثانية وهذا الذي عبرته الصباح بالخطأ عن طريق غريب . بعد ذلك قطعنا أميالا ونحن نتسلق الصخور ونسير في السهول . إن رحلة كهذه التي نحن فيها الآن مستحيلة ، لولا وجود خزانات المياه المغطاه بالقبب . إن المرة الأولى التي رأيت فيها هذه الخزانات لا تنسى فقد بدأنا السير مبكرين جدا في المساء ، وبعد حوالي ساعة فقد مرشدي الطريق وكان دمي